سميح دغيم

293

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

خ خاصّ - الخاص : وأمّا الخاص . فحدّه : ما وضع للدلالة على واحد . إمّا واحد بالعين ، وهو النهاية في الخصوصية . مثل « زيد » و « محمد » و « مكة » و « بغداد » وإمّا أحد بالنوع ، ك « الإنسان » و « الفرس » و « الجوهر » و « السيف » ، ثم كل خاص فيمكن أن يوجد فوق لفظ يشمله وغيره ، كلفظ الجسم للإنسان وغيره ، ولكنّه لا يجب في كل خاص أن يوجد لفظ أخصّ منه يتناول بعض ما يتناوله . فإن الخاص الذي لا أخصّ منه ، لا يتصوّر ذلك فيه . نعم . النوع الثاني من الخاص قد ينقسم ما يدلّ عليه إلى أنواع وأصناف ، يشملها الاسم الخاص ، فيكون عامّا لها ، إذا اعتبرت أعدادها ، ويكون لكل صنف أو نوع ، اسم آخر يخصّه ، كلفظ « المؤمن » لصنف ، ولفظ « الكافر » لآخرين . ( ك ، 37 ، 21 ) - إنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتّبة بالعموم والخصوص والأخصّ . فالعام ذات الشيء ، والخاصّ مقوّم الذات ، والأخصّ للمقوّم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين . ( مب 1 ، 523 ، 14 ) - الخاص مقدّم على العام . ( مفا 3 ، 160 ، 29 ) - العامّ والخاصّ مختلفان في العموم متحدّان في الوجود . ( مفا 28 ، 142 ، 4 ) خاصّة - الكلّي الذي يصدق حمله على موضوعه إمّا أن لا يكون خارجا عن الماهيّة أو يكون . والأوّل إمّا أن يكون تمام الماهيّة وهو النوع الحقيقي ، أو جزء الماهيّة . وهو إمّا أن يكون تمام الجزء المشترك ، وهو الجنس ، أو تمام الجزء المميّز وهو الفصل . وأمّا الخارج فإمّا أن يكون مختصّا بنوع واحد ، وهو الخاصة . أو لا يكون ، وهو العرض العام . وهذا التقسيم يخرج النوع الإضافي ويبقى النوع الحقيقي . ( شر 1 ، 86 ، 10 ) - اعلم : أنّ الخارج عن ماهيّة الشيء إمّا أن يكون صفة لتلك الماهيّة أو موصوفا بها ، أو لا صفة ولا موصوفا . فأمّا الذي يكون صفة لها ، فإن كانت مختصّة بها فهي الخاصّة ، وإن كانت حاصلة فيها وفي غيرها ، فهو العرض العام . فأمّا الذي لا يكون صفة لها بل يكون موصوفا لها ، فهل يطلق لفظ الخاصة عليها ؟ فيه احتمال . وأمّا إطلاق لفظ العرض عليه ، فيمتنع لأن العرض إنّما يسمّى عرضا لكونه عارضا للشيء . والمعروض لا يكون عارضا لمعارضه . فامتنع إطلاق لفظ العرض عليه . وأمّا الذي لا يكون صفة للشيء ولا موصوفا به ، فظاهر إطلاق لفظ الخاصّة والعرض ممتنع عليه . ( شر 1 ، 86 ، 20 ) - كل وصف خارج عن الماهيّة سواء كان لازما أو مفارقا ، فإن اعتبر من حيث أنّه مختص بواحد وليس لغيره فهو خاصّة ، سواء كان